ابن أبي جمهور الأحسائي

323

عوالي اللئالي

" كلوه إن شئتم فان ذكاة الجنين ذكاة أمه " ( 1 ) . فروي ذكاة الثاني بالرفع ، وروي بالنصب . وعلى الأول لا يحتاج إلى ذكاة ، وعلى الثاني لا بد من تذكيته . ( 18 ) وروى محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن لحوم الخيل والبغال ؟ قال : ( حلال ، ولكن الناس يعافونها ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 19 ) وروى محمد بن سنان في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن لحوم الحمير ؟ فقال : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عنها ، فلا تأكلها ، إلا أن تضطر إليها ) ( 4 ) ( 5 ) . ( 20 ) وروى الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر ، عن أخيه الكاظم عليه السلام

--> ( 1 ) سنن أبي داود ، ج 3 ، كتاب الأضاحي ، باب ما جاء في ذكاة الجنين حديث 2827 و 2828 ففي الأول ( كلوه إن شئتم فان ذكاته ذكاة أمه ) وفي الثاني كما في المتن إلا أنه عن جابر بن عبد الله . ( 2 ) المحاسن ، كتاب المأكل ( 63 ) باب لحوم الخيل والبغال والحمر الأهلية حديث 471 . ( 3 ) أراد بقوله : ( لكن الناس يعافونها ) ان العادة ليست جارية بأكلها ، بل إنما جرت عادتهم بالانتفاع بها في غير الأكل ، وذلك مستلزم لكراهتهم إياها ، والشارع أقرهم على ذلك ، لعدم إنكار الامام ذلك الفعل الذي أسنده إليهم ( معه ) . ( 4 ) لم نعثر على حديث عن محمد بن سنان بهذه الألفاظ ، ولكن يدل على مضمونه ما رواه الشيخ في التهذيب ، كتاب الصيد والذبائح ، باب الصيد والذكاة ، حديث 168 و 169 فلاحظ . ( 5 ) هذه الرواية ظاهرها تحريم الحمير ، بل ظاهرها عموم جنسها الأهلي والوحشي وهي وإن كانت صحيحة لكن المشهور بين الأصحاب ترك العمل بظاهرها لما ورد من طرق كثيرة صحيحة دالة على حلها ، فحملوا هذه الرواية على الكراهية ، توفيقا ، إلا أنها في الأهلي أشد من الوحشي ( معه ) .